الحر العاملي

131

وسائل الشيعة ( الإسلامية )

ورواه الكليني ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان ابن يحيى . ورواه الشيخ أيضا بإسناده ، عن محمد بن يعقوب . أقول : وهذا أيضا مما استدلوا به للنجاسة ، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة على أن المسوغ للتيمم عدم الوصلة إلى الماء ، وأن المقتضى للنهي عن الفساد ما يترتب على الوقوع من إثارة الحمأة ، وهي بالنظر إلى الشرب ، أو نحوه إفساد ، وهو أعم من النجاسة ، فلا يدل عليها بخلاف الافساد في خبر محمد بن إسماعيل ، فإنه شامل بعمومه للنجاسة ، وإن لم تكن مرادة بخصوصها ، قاله صاحب المنتقى ويؤيده أنه ليس فيه تصريح بوجود نجاسة على بدن الجنب ، فتعين أن المراد بالفساد ما ذكر ، أو حصول النفرة ، أو إسراع التغيير ، أو يكون النهي عن الوقوع لما فيه من الخطر ، أو التعرض للهلاك الموجب لفساد الماء سريعا ، لو مات فيها ، ومع قيام هذه الاحتمالات وغيرها لا يتم الاستدلال ، وما يأتي من الامر بالنزح لا يدل على النجاسة كما لا يخفى ، وأحاديث الطهارة أوضح دلالة ، وأبعد من التقية ، بل لا معارض لها عند التحقيق ، ويؤيدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التغير وأحاديث الماء الجاري لأنه فرد منه ، قاله جماعة ، وفسروا الجاري بالنابع جرى أم لا وأحاديث الكر لأنه كر غالبا ، وأحاديث المادة وغير ذلك . وقد تقدم ما يدل على اعتبار الكرية في ماء البئر ، وأن الشيخ حمله على التقية . 15 - باب ما ينزح من البئر لموت الثور والحمار والبعير والنبيذ والمسكر وانصباب الخمر 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن عبد الله بن

--> تقدم في 10 و 12 ر 3 و 4 ر 7 ويأتي في 2 ر 17 وب 24 ما بظاهره ينافي ذلك والأحاديث الامرة بالنزح في 2 ر 7 لا تدل على النجاسة بل فيها ما يدل على عدمها ويدل على أن الامر بالنزح في غيرها لنظافة الماء وطيبته مثل 3 ر 15 و 11 ر 17 و 5 و 8 ر 19 مضافا إلى ما ورد من الامر بالنزح فيما يقع في البئر مما لا نفس له : الباب 15 فيه 6 أحاديث : ( 1 ) يب ج 1 ص 68 . صا ج 1 ص 19